الشيخ محمد اليعقوبي

81

فقه الخلاف

فروع الأول : حكم الحضور فيها عند إقامتها سأل السيد الخوئي ( قدس سره ) سؤالًا هو : ( ( هل يجب الحضور لصلاة الجمعة فيما إذا أقيمت في الخارج ) ) وأجاب ( قدس سره ) : ( ( وأما إذا أقيمت في الخارج بما لها من الشروط فهل يجب الحضور لها أو لا ؟ مقتضى بعض الأخبار المتقدمة هو الوجوب التعييني حينئذٍ ، إلا أن القائلين بوجوب الجمعة ومنكريه لَمّا لم يفرّقوا بين إقامتها وحضورها بعد الانعقاد لم يسعنا الحكم بوجوب الحضور لها تعييناً بعد الانعقاد ، إلا أنه لو لم يكن أقوى فلا أقل من أنه أحوط ، فمقتضى الاحتياط الوجوبي هو الحضور ) ) « 1 » . وفيه : 1 - إنه كان عليه ( قدس سره ) أن يجزم بوجوب الحضور وهو آخر ما يمكن التنازل إليه تجاه الروايات الصريحة الصحيحة التي دلت على الوجوب خصوصاً إذا اجتمع العدد المعتبر وأمّهم من يخطب ولم يخافوا فماذا بقي من مبرر لعدم الحضور ولماذا التردد ؟ أمِنْ أجل أن الفقهاء لم يفرقوا بين إقامتها وحضورها ؟ وهل يمكن أن نترك العمل بالنصوص الصحيحة الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) من أجل فهم الفقهاء الذين عاشوا ظروفاً متنوعة شكّلت مسبقات ذهنية شتّتت فهمهم أحياناً عن الاتجاه الصحيح ؟ 2 - إنه جعل الحضور في الصلاة بعد انعقادها مقتضى الاحتياط الوجوبي وهو يأذن في مسائل الاحتياط الوجوبي بالرجوع إلى أعلم الموجودين بعده كما أفاد في الرسالة العملية فإذا كان هذا الآخر ممن لا يرى وجوب الحضور فيكون السيد ( قدس سره ) قد أدى بهذا المكلف إلى مخالفة النصوص الصريحة

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة ) : 11 / 40 .